استقبل والي ولاية جيجل، أحمد مقلاتي، وفداً تمثل مصالح الوزارة الأولى ووزارتي الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري والتعليم العالي والبحث العلمي، في اجتماع تنسيقي خصص لدراسة سبل تطوير شعبة زراعة الموز وتحديد المناطق الملائمة لتوسيع هذا النشاط الفلاحي بالولاية.
بحث المواقع والمؤهلات الفنية
أوضحت مصالح الولاية أن اللقاء يندرج في إطار تنفيذ تعليمات السلطات العمومية المتعلقة بتطوير شعبة الموز، وركز على دراسة المواقع الأكثر ملاءمة لهذه الزراعة وتقييم المؤهلات الفلاحية والتقنية للمساحات المعنية، تحضيراً لوضع الشروط التقنية والتنظيمية اللازمة لإعداد برنامج وطني لإنتاج الموز.
وخلال الاجتماع، تمت مقاربة الجوانب المرتبطة بالبنية التحتية، الوسائل التقنية، وإمكانية تعميم استعمال تقنيات احترافية مثل البيوت البلاستيكية متعددة القبب مقارنة بالبيوت البلاستيكية العادية، لما لذلك من أثر مباشر على التحكم في الظروف المناخية الداخلية وتحسين المردودية وجودة المنتوج.
نتائج ميدانية أولية
سجلت الفرق الميدانية للفروع الفلاحية في مناطق الطاهير والشقفة وقاوس نتائج مشجعة في انتاج الموز، حيث أشارت التقارير الميدانية إلى جودة المنتوج ومردودية جيدة، رغم اعتماد بعض المستثمرات على البيوت البلاستيكية التقليدية.
| المنطقة | ملاحظات الفروع الفلاحية |
|---|---|
| الطاهير | جودة منتوج جيدة، تجارب ميدانية واعدة |
| الشقفة | مردودية مرضية رغم تقنيات بسيطة |
| قاوس | إنتاج جيد مع اعتماد على بيوت بلاستيكية عادية |
وترى مصالح الفلاحة أن اعتماد البيوت متعددة القبب سيسهم في توفير الظروف التقنية والمناخية الملائمة، بما يسمح بتحسين المردودية والرفع من جودة المنتوج وفتح آفاق تسويقية أوسع.
مقتضيات تقنية وتنظيمية لبدء التوسع
ناقش الحاضرون جوانب فنية وتنظيمية تتعلق بـ:
- معايير اختيار المواقع الزراعية من حيث التربة والمياء والمناخ الجزئي.
- الشروط التقنية للبيوت البلاستيكية متعددة القبب والمعدات اللازمة.
- حاجيات التكوين ودور مراكز البحث والتكوين في نقل التقنيات للمستثمرين المحليين.
وتم التأكيد على أن أي برنامج لتوسيع زراعة الموز يجب أن يستند إلى تقييم شامل لإمكانات الولاية، وامتثال لمتطلبات تنظيمية وفنية تضمن استدامة الإنتاج وجودته.
آفاق اقتصادية ومحلية
تشير هذه المبادرة إلى رغبة في تعميق تجربة زراعة الموز على مستوى الولاية، واستثمار المؤهلات المحلية لتلبية الطلب المحلي وربما الإقليمي لاحقاً. ويأتي هذا التوجه في سياق مساعي الجهات الرسمية لتقليل الواردات وتعزيز الإنتاج الوطني في قطاعات مختارة.
كما يفتح نجاح تجارب المستثمرات الحاليّات نافذة لتمكين نساء ورجال الأعمال المحليين من دخول سلسلة قيمة جديدة، تتطلب توفير تمويل ملائم، دعم تقني، وتكامل مع شبكات التوزيع والتسويق.
خطوات مقبلة
أشارت مصالح الولاية إلى أن الاجتماع يعد جزءاً من تحضيرات لوضع برنامج وطني لإنتاج الموز، يتطلب إتمام الدراسات الميدانية لتحديد المساحات الأكثر ملاءمة ووضع الشروط الفنية والتنظيمية. وستعقب ذلك جولات ميدانية إضافية واستشارات فنية قبل تحديد خارطة طريق قابلة للتنفيذ.
يبقى العامل الحاسم في نجاح أي برنامج مرتبط بزراعة الموز قدرة المستثمرين المحليين على التحول من ممارسات تقليدية إلى نظم منتجة ومدارة بالتقنيات الحديثة، فضلاً عن دور المؤسسات العمومية في توفير الإطار التنظيمي والدعم المالي والتكويني الضروري.
هذا التطور في سياسة الولاية الزراعية يلقى متابعة من الفاعلين المحليين، الذين يعتبرون أن الاستثمار في شعبة الموز قد يساهم في تنويع محاصيل المنطقة وخلق فرص دخل جديدة لريفيي جيجل، شرط توفر الاستثمارات اللازمة واللوجستيك الملائم.
التقرير أعد بناءً على معطيات رسمية صادرة عن مصالح ولاية جيجل ومنسقة مع الجهات الوزارية المعنية حول سبل تطوير شعبة زراعة الموز وإمكانيات التوسع في المساحات الملائمة.