اجتمع وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة، مع وفد من نواب المجلس الشعبي الوطني عن ولايتي سوق أهراس وسطيف، في لقاء خصصه لمناقشة الانشغالات المرتبطة بمشاريع قطاع المحروقات بالمنطقة لا سيما مشروع الفوسفات المدمج بوادي الكبريت وتعزيز شبكة توزيع الوقود وملحقاتها بولاية سوق أهراس.
محور المباحثات: إدماج محلي وفرص تشغيل
تناولت المباحثات السبل الكفيلة بزيادة الأثر الاقتصادي المحلي لمشروع الفوسفات المدمج عبر تشجيع إدماج المؤسسات المصغرة والمتوسطة والناشئة في سلاسل القيمة المتعلقة بالمشروع، وخصوصاً من خلال عقود المناولة التي تهدف إلى رفع نسبة الإدماج المحلي ودعم النسيج الصناعي الإقليمي وخلق فرص استثمار وتشغيل داخل الولاية.
كما بحث الطرفان إشكالية التشغيل داخل مؤسسات القطاع ومنها الشركة الجزائرية للأسمدة (AFC)، إلى جانب الحاجة لتعزيز تغطية السوق بمحطات الخدمات العالقة بشركة نفطال ودراسة إمكانية إنشاء مركز لتخزين الوقود والمنتجات البترولية يخدم الولاية والمناطق المحيطة.
تكوين وتقنيات التحويل الكيميائي
أُدرجت في جدول الأعمال أيضاً آفاق التكوين في مجالات التحويل الكيميائي للفوسفات، وهو محور يعتبر أساسياً لتأهيل اليد العاملة المحلية وضمان استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من سلاسل القيمة الجديدة. هذا البعد التكويني يمكن أن يسهم في خلق كوادر قادرة على تشغيل وحدات تحويل وإنتاج مُكمّل داخل الولاية.
«أكد الوزير أخذ المقترحات المقدمة بعين الاعتبار ودراستها واتخاذ التدابير المناسبة بشأنها».
تعهد مرافقة واستجابة للمقترحات
في ختام اللقاء قدم الوزير توضيحات حول الانشغالات المطروحة، مجدداً حرص مؤسسات القطاع على مرافقة حاملي المشاريع الاستثمارية بولايتَي سوق أهراس وسطيف، لا سيما تلك المرتبطة مباشرة بمشروع الفوسفات المدمج والتي من شأنها المساهمة في خلق الثروة وتوفير مناصب عمل.
اللقاء جمع الوزير مع النواب طلال بولهوشات وسمير بوقفة وصبري دايري عن ولاية سوق أهراس، بالإضافة إلى النائب هشام حاجي عن ولاية سطيف، وحضرته طاقم من إطارات الوزارة.
أثر محلي متوقع
من زاوية سوق أهراس، يرتقب أن يحمل مشروع الفوسفات المدمج آفاقاً لتنمية قطاعات مرتبطة مثل الصناعات التحويلية واللوجستيك وخدمات الطاقة، شرط نجاح آليات إدماج المؤسسات المحلية وتوفير بنية تحتية ملائمة للتخزين والتوزيع. كما أن توسيع تغطية محطات الوقود قد يحسن من خدمات النقل والأنشطة الاقتصادية اليومية في الولاية.
- الإدماج المحلي: تشجيع عقود المناولة مع المؤسسات المصغرة والمتوسطة والناشئة.
- البنية التحتية: دراسة إنشاء مركز لتخزين الوقود والمنتجات البترولية.
- التكوين: إعداد برامج تكوينية في التحويل الكيميائي للفوسفات.
محددات واحتياجات للمضي قدماً
تبقى خطوات التطبيق مرتبطة بتقييم فني واقتصادي لمراحل المشروع، وتوفير التمويل الملائم، وضمان تنسيق بين وزارة المحروقات ومؤسساتها (مثل AFC ونفتال) والسلطات المحلية لدعم المستثمرين ومتابعة تنفيذ مشاريع البنية التحتية. كما أن وضوح برامج التكوين وشروط الدخول لعقود المناولة سيؤثران مباشرة على قدرة المؤسسات المحلية على الاستفادة.
| الموضوع | الجهة المعنية | الغاية |
|---|---|---|
| مشروع الفوسفات المدمج | وزارة المحروقات والشركاء | إدماج محلي، خلق فرص تشغيل |
| مركز تخزين الوقود | نفطال / الوزارة | تعزيز التوزيع واللوجستيك |
| برامج التكوين | القطاع التكويني والوزارة | تأهيل اليد العاملة للتحويل الكيميائي |
يبقى متابعة تطبيق التزامات الوزارة ومخرجات الدراسات التقنية والاقتصادية أمراً مركزياً لمعرفة مدى ترجمة هذه المباحثات إلى مشاريع ملموسة على أرض ولاية سوق أهراس، وما إذا كانت ستسهم فعلياً في تعزيز التنمية المحلية وخلق مناصب عمل مستدامة.