اجتماع وزاري لتسريع بدء المشروع
ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اليوم اجتماعاً تنسيقياً خصص لضبط الترتيبات النهائية وتسريع التحضيرات الميدانية تمهيداً للشروع الفعلي في إنجاز خط السكة الحديدية الجزائر–تمنغست. حضر الاجتماع إطارات من الوزارة، ممثلو الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، إلى جانب مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات المكلفة بالمتابعة.
مقاطع رئيسية وتموضع المنيعة
أبرزت اجتماعات التحضير أهمية مقاطع المشروع الممتدة عبر الجنوب، والتي تشمل مقطع الأغواط–غرداية بطول 265 كلم، ومقطع غرداية–المنيعة بطول 230 كلم، إضافة إلى مقطع المنيعة–النقطة الكيلومترية 216، ومقطع تمنغست–مولاي لحسن بطول 213 كلم. وتضمن الاجتماع تقييم جاهزية الورشات والإمكانات المادية والبشرية المطلوبة لضمان انطلاق الأشغال في أفضل الظروف.
| المقطع | الطول (كلم) |
|---|---|
| الأغواط – غرداية | 265 |
| غرداية – المنيعة | 230 |
| المنيعة – النقطة الكيلومترية 216 | مدرج ضمن المقاطع المرحلية |
| تمنغست – مولاي لحسن | 213 |
تركيز على جوانب الجاهزية واللوجستيك
تطرق المشاركون إلى الترتيبات المتبقية لتجهيز الورشات وتوفير الموارد الضرورية، مع التركيز على معالجة العراقيل الميدانية المحتملة وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المتدخلة. وشدد الوزير على تسريع وتيرة التحضيرات واستكمال الترتيبات النهائية، مع تكثيف المتابعة لضمان تعبئة جميع الإمكانات اللازمة لإطلاق الأشغال ميدانياً.
إجراءات عملية قبل الشروع في الأشغال
تضمنت التحضيرات التي نوقشت خلال الاجتماع عدداً من الإجراءات العملية التي يلزم إنجازها قبل انطلاق الأشغال. من بينها:
- تقييم جاهزية الورشات والمعدات الثقيلة والآليات اللازمة لبدء الأشغال.
- تأمين الموارد البشرية بما في ذلك فرق الأشغال ومكاتب الدراسات ومراقبة الجودة.
- تنسيق الإمدادات اللوجستية وتأمين مسارات ونقاط تخزين المواد بالمناطق الصحراوية.
- دراسة ومعالجة العراقيل الميدانية البيئية والهندسية المحتملة على طول المسار.
الأثر المحلي والاقتصادي على المنيعة والجنوب
يعدّ مشروع خط السكة الحديدية الجزائر–تمنغست من المشاريع الاستراتيجية التي يُرجَّح أن تعزز الربط السككي بين العاصمة والمناطق الجنوبية، وتدعم التنمية الاقتصادية ومحركات الاستثمار المحلي في ولايات الجنوب. بالنسبة لمدينة المنيعة (ولاية 58)، يترتب على إنجاز المقاطع المارة قربها آثار مباشرة مرتبطة بتحسين النقل والبنية التحتية وفرص التشغيل خلال مرحلة الإنجاز وبعدها.
تحديات مناخية وميدانية
يمثل المرور عبر الصحراء الشرقية تحدياً لوجستياً ومناخياً، يستلزم حلولاً متخصصة لتأمين استمرارية الأشغال، خاصة فيما يتعلق بطرق النقل للمعدات الثقيلة، والحماية من رياح الرمال، وتوفير مياه الشرب والخدمات الأساسية للورشات والعمال. جرى خلال الاجتماع بحث هذه الجوانب وإيجاد آليات للتعامل معها بشكل مبكر لتفادي تأخيرات ممكنة.
متابعة مؤسساتية ومراحل التنفيذ
أفاد الاجتماع بأن استكمال التحضيرات في الآجال المحددة يستلزم تنسيقاً مكثفاً بين وزارتين ومختلف الهيئات المتدخلة ومؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات. وستتولى فرق المتابعة تقييم مستوى الجاهزية بشكل دوري، مع رفع تقارير ميدانية تسمح باتخاذ التدابير التصحيحية عند الحاجة.
ماذا يتوقع السكان المحليون؟
ينتظر سكان المنيعة والبلديات المجاورة انطلاقة أعمال البناء التي قد تؤدي إلى حركة اقتصادية مؤقتة تشمل تشغيل مقاولين محليين، إحداث نقاط خدمات ومخازن لتموين الورشات، وتحسين بعض الطرق المحلية المستخدمة في نقل المعدات. في المقابل، قد يستلزم الأمر إجراءات تنظيمية مؤقتة وتنسيقاً بين السلطات المحلية لإدارة الحركة وتأمين مناطق العمل.
يبقى توقيت انطلاق الأشغال وشمولية الموارد المخصصة للمشروع محدداً رئيسياً لمدى التزام الجهة المسؤولة بالآجال المحددة. وتبقى متابعة تقدم التحضيرات والإعلان عن مواعيد تنفيذ ملموسة أموراً محط اهتمام المواطنين والاقتصاد المحلي في المنيعة والولايات الجنوبية.