تمكنت عناصر الضبطية القضائية التابعة لأمن دائرة سدراتة، في عملية أمنية نوعية، من توقيف شخصين ينتميان إلى شبكة متخصصة في ترويج المؤثرات العقلية في أوساط الشباب، بعد استغلال معلومات أمنية دقيقة أكدت ممارستهما نشاطا إجراميا في هذا المجال، حسب ما صرح به حمزة فاسي المكلف بخلية الاتصال والعلاقات العامة بمديرية أمن ولاية سوق أهراس.
سلسلة تحريات ومداهمة مخططة
أفاد مصدر أمني أن فرقة البحث والتحري باشرت تحريات ميدانية مكثفة فور ورود المعلومات، وقد مكنت هذه الجهود من تحديد هوية المشتبه فيهما وكشف أن أحدهما كان يستخدم محلا لتصليح الدراجات النارية كواجهة لإخفاء نشاط الترويج بعيداً عن أعين المراقبة.
وتحت الإشراف المباشر للنيابة المختصة إقليمياً، وضعت مصالح الأمن خطة ميدانية محكمة تم خلالها مداهمة المحل. وأسفر تفتيش المكان عن ضبط كمية من المخدرات الصلبة بالإضافة إلى 30 كبسولة من المؤثرات العقلية كانت مخبأة بعناية.
تفتيش السكن وعثور على مخزون كبير
واستمرارا للتحقيقات، حصلت الشرطة على إذن قضائي لتفتيش مسكن أحد المشتبه فيهما، وقد أفضى التفتيش إلى العثور على كمية إضافية كبيرة محجوزة داخل إحدى غرف المنزل.
| البند | الكمية |
|---|---|
| كبسولات مؤثرات عقلية ضبطت في المحل | 30 |
| كبسولات مؤثرات عقلية ضبطت في المسكن | 1485 |
| الإجمالي العام للمحجوزات | 1515 كبسولة |
إجراءات قضائية وتحقيق مستمر
بعد استكمال الإجراءات القانونية وجمع الأدلة، أُنجز ملف قضائي ضد المشتبه فيهما وأُحِيلَا أمام النيابة المختصة إقليمياً. وبعد مثولهما أمام قاضي التحقيق، صدر في حقهما أمر بإيداع الرهن الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهما بتهم تتعلق بـحيازة ونقل وتخزين المؤثرات العقلية والمخدرات الصلبة بقصد الترويج والبيع، وفق المصدر نفسه.
أبعاد العملية المحلية وتأثيرها
تعكس هذه العملية، كما أشار المصدر الأمني، يقظة مصالح الأمن الوطني في التصدي لما يمس بصحة وسلامة المواطنين وخاصة فئة الشباب التي تستهدفها شبكات الترويج بالمؤثرات العقلية. الكشف عن مخزون بهذا الحجم داخل مسكن ومحل مهني يبرز الأساليب التي يعتمدها المروجون لاستخدام واجهات تجارية في إساءة استغلال فضاءات العمل.
- تظهر العملية أهمية التعاون بين المعلومات الاستخبارية والتحريات الميدانية لتفكيك شبكات الترويج.
- تؤكد الحاجة إلى تعزيز رقابة الفضاءات المهنية والورشات الصغيرة التي قد تُستغل كواجهات لتجارة غير مشروعة.
- تذكر الجهات الأمنية بالمراجعة الدورية لآليات حماية الشباب وحملات التوعية حول مخاطر المؤثرات العقلية.
وتجدر الإشارة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد امتدادات الشبكة وإمكانية وجود شركاء آخرين أو مسارات تزويد، مع مواصلة التعاون القضائي لتحديد كافة الملابسات والمسؤوليات المرتبطة بالقضية.
تؤكد مصالح أمن ولاية سوق أهراس أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لتجفيف منابع الجريمة الحضرية وحماية المواطنين من آفة المخدرات، مع الدعوة للمواطنين إلى الانخراط في ثقافة الإبلاغ والتعاون مع أجهزة الأمن كلما توافرت لديهم معطيات تفيد في كشف مثل هذه الأنشطة.
نُقل عن مصدر أمني محلي أن الإجراءات تتواصل لتحديد المسارات والشبكات المتورطة وكشف تواطؤات محتملة.