تواصل مصالح الصحة بولاية البليدة تنظيم حملات تحسيسية وقوافل طبية ميدانية موجهة إلى النساء المقيمات في المناطق الريفية والقرى والأحواش، في إطار أنشطة أكتوبر الوردي المكرسة للتوعية حول سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر وفحوص الماموغرافيا، حسب ما أوضحت مصادر طبية محلية.
مبادرات جوارية لاستهداف النساء الماكثات بالبيوت
وقالت الطبيبة سعاد بوسليماني، منسقة القطاع الفرعي بالعفرون لدى المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بموزاية وعضو بجمعية «الفجر»، إن القوافل تتجه خصوصاً إلى النساء اللواتي قد لا تتاح لهن فرص كافية للوصول إلى المعلومات الصحية أو للخضوع للفحوصات في الهياكل الصحية القارية.
«الفرق الطبية المشاركة تتشكل من طبيبة وقابلة ومختصات نفسانيات، بما يسمح بتقديم التوعية الصحية والإجابة عن مختلف انشغالات النساء، فضلاً عن مرافقة الحالات التي تستدعي توجيهها إلى المصالح المتخصصة لاستكمال الفحوصات والمتابعة الطبية.»
وأشارت بوسليماني إلى أن اعتماد فرق متعددة التخصصات يهدف إلى كسر حاجز الخوف لدى بعض النساء وتقديم الدعم النفسي بالإضافة إلى المعلومات الطبية، ما يسهل إحالة من تشتبه وجود علامات عندهن إلى المراكز المتخصصة.
أهداف الحملة ومحاور التوعية
تسعى الحملات إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والحد من انتشار المرض عبر:
- نشر الوعي بأهمية الفحص الذاتي لدى النساء.
- تشجيع التوجه المباشر إلى الهياكل الصحية لإجراء فحوصات الماموغرافيا عند الاقتضاء.
- تصحيح المعتقدات الخاطئة المرتبطة بسرطان الثدي وطرق الكشف عنه وعلاجه.
- تقديم مرافقة ومساندة نفسية للحالات المشتبه بها.
وأضافت المتحدثة أن الحملات تضمنت أنشطة ميدانية نظمت، من بينها حملة تحسيسية بدار الشباب في قرية بني شقران، حيث لوحظ تفاعل لافت من النساء اللواتي احتجن إلى تبسيط المعلومات وتوضيح العلامات التي قد تنذر بالإصابة.
أثر القوافل على الميدان
رُصدت نتائج أولية إيجابية لجهود القوافل، إذ شهدت الخرجات توافد نساء لطلب الفحص والاستفسار عن سبل الوقاية وكيفية إجراء الفحص الذاتي، ما يعكس أهمية التواصل المباشر داخل البيئة الاجتماعية المحلية.
وأوضحت بوسليماني أن التوعية الجوارية باتت أداة فعالة لتقليص مخاطر التأخر في التشخيص الناجم عن الخوف أو المعتقدات الخاطئة، مؤكدة أن العمل الميداني يترافق مع إحالات منظَمَة للحالات التي تستدعي متابعة طبية متخصصة.
هيكلة الفرق والمهام الميدانية
| الركيزة | المهام الأساسية |
|---|---|
| طبيبة | تقديم الاستشارة الفنية، الفحص السريري، إحالة الحالات المشتبه بها |
| قابلة | توخي الإرشاد حول الفحص الذاتي، متابعة الحمل والنساء في سن الإنجاب إن لزم |
| مختصات نفسانيات | دعم نفسي للنساء، كسر حاجز الخوف، توضيح أهمية المتابعة الطبية |
تأتي هذه المبادرات داخل خطة محلية لتكثيف النشاطات التحسيسية خلال شهر أكتوبر، وهي موجهة بالدرجة الأولى لنساء القرى والأحواش اللواتي يمثلن شريحة معرضة لضعف الوصول إلى الخدمات الصحية والمعلومة الوقائية.
تحديات ومقاربات مستقبلية
على الرغم من الإقبال الأولي، لا تزال هناك تحديات من قبيل امتداد المناطق الريفية والمعزولة وصعوبات النقل لدى بعض النساء، إضافة إلى الحاجة إلى مزيد من الحملات المتسلسلة لضمان استمرارية المتابعة للكشف المبكر. وتعتبر المرافقة النفسية والتعليم الصحي المنهجي عناصر مركزية لتقليص الخوف وتبديد المعتقدات الخاطئة.
وتعمل مصالح الصحة الجوارية بالتنسيق مع جمعيات مدنية محلية، حسب المصدر، على مواصلة تنظيم قوافل وحملات توعوية خلال بقية أيام أكتوبر بهدف تعميم المعلومة الصحية وتسهيل الوصول إلى الفحص وتحويل الحالات المشكوك فيها إلى المصالح المختصة لإجراء فحوصات الماموغرافيا والمتابعة اللازمة.