تستعد ولاية بسكرة لاستقبال المعرض الوطني للتمور خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر الجاري بالمركب السياحي سيدي يحيى بعاصمة الولاية، في تظاهرة تُنظم بالتنسيق بين الوزارة الوصية وولاية بسكرة، وتستهدف إبراز جودة المنتوج الوطني وفتح آفاق تصديرية أوسع للتمور الجزائرية.
هدف المعرض ومشاركة الفاعلين
تنظم الفعالية تحت شعار: «جودة راسخة وآفاق تصديرية واسعة»، ويُنتظر أن تشارك فيها مؤسسات منتجة ومصدرة ومتعاملون اقتصاديون نشطون في شعبة التمور، إلى جانب وفود رسمية ودبلوماسية ممثلة في سفراء وقناصل، للاطلاع على قدرات الجزائر في هذا القطاع وإمكانيات تعزيز تواجده في الأسواق الخارجية.
«جودة راسخة وآفاق تصديرية واسعة» — شعار المعرض الذي يعكس تركيز المنظمين على التثمين والتصدير.
تعول الجهة المنظمة على أن يكون هذا الموعد فضاء لتبادل الخبرات وعرض التجارب الناجحة واستكشاف شراكات استثمارية جديدة في مجالات التعبئة والتبريد والتخزين والنقل، والتي تُعد محورية في تحسين القيمة المضافة للتمور الجزائرية.
مكانة بسكرة الإنتاجية والظروف المناخية
اختيار بسكرة لاستقبال المعرض مبني على موقعها الرائد وطنياً في إنتاج التمور، وعلى رأسها صنف دقلة نور المعروف بشهرته وجودته في الأسواق الدولية. وتشير المصالح الفلاحية بالولاية إلى توقع تحقيق إنتاج يفوق 4 ملايين قنطار من مختلف الأصناف خلال الموسم الفلاحي الحالي، مع غلبة إنتاج دقلة نور.
الأوضاع المناخية الملائمة هذا الموسم ساهمت، وفق التقارير المحلية، في نضج تدريجي للثمار، بينما أدّت التدابير الوقائية المتخذة لمكافحة الآفات، خاصة حشرة البوفروة، دوراً في المحافظة على جودة المنتوج.
عوامل دعم وزيادة الإنتاج
تؤكد الجهات المعنية أن زيادة المساحة المغروسة بالنخيل، التي تجاوزت 40 ألف هكتار في الولاية، إضافة إلى دعم الاستثمار الزراعي وتحسين البنى التحتية، أسهمت في تعزيز الإنتاج. ومن العوامل الأخرى التي تُنظر إليها كداعم رئيسي:
- الربط بالكهرباء للمناطق الاستثمارية الزراعية.
- تحسين المسالك الفلاحية ووسائل السقي.
- تشجيع اعتماد تقنيات حديثة في غراسة النخيل وخدمته.
كما لعب اعتماد المؤشر الجغرافي لعلامة دقلة نور دوراً في حماية العلامة وتعزيز قيمتها التجارية، بينما تُعد التسهيلات المقدمة للمنتجين في مجال غرف التبريد ووحدات تكييف التمور وفق المقاييس الحديثة عنصراً أساسياً في رفع قدرة التصدير.
فرص التثمين والتصدير
يرى منظمو المعرض أن هذه التظاهرة ستساهم في فتح أسواق جديدة للتمور الجزائرية من خلال:
- تعريف المشترين الدوليين بمختلف أصناف التمور المحلية وجودتها.
- تسهيل لقاءات مباشرة بين منتجين ومصدّرِين ومتعاملي سلسلة القيمة.
- عرض تقنيات التعبئة والتبريد والتخزين الحديثة لجذب استثمارات إضافية.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| التاريخ | 29–31 أكتوبر |
| المكان | المركب السياحي سيدي يحيى، بسكرة |
| المنتوج الرئيسي | تمور، خاصة دقلة نور |
| إنتاج متوقع | أكثر من 4 ملايين قنطار |
من المتوقع أن يشكل المعرض فرصة للجهات المحلية لتعزيز سلاسل القيمة، لا سيما من خلال دعم وحدات التعبئة والتصدير وإنشاء شراكات مع مستثمرين أجانب ومحليين لتوسيع قدرة التصدير.
على الصعيد المحلي، فإن نجاح التظاهرة قد ينعكس إيجاباً على اقتصاد الولاية من خلال تنشيط الأنشطة المرافقة (نقل، سكن، خدمات) وتحفيز استثمارات جديدة في قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية المشتقة من التمور، ما يساهم في خلق مناصب شغل ودعم الدخل للفلاحين والفاعلين الاقتصاديين في المنطقة.
تعمل السلطات المعنية في الولاية حالياً على تهيئة الظروف اللوجستية وتنظيم استقبال الوفود والعارضين، كما دُعيت المؤسسات المنتجة والمصدرة للتسجيل عبر الموقع الإلكتروني المخصص للمشاركة، وفق ما أعلنه المنظمون.
يبقى رهان المعرض مرتبطاً بمدى قدرة المشاركين على تحويل عروضهم إلى عقود تعاون فعلية وفتح قنوات تصديرية جديدة تضع التمور الجزائرية، وبالأخص منتوج بسكرة من دقلة نور، في مواقع تنافسية متقدمة على الخارطة الدولية.