انطلقت ليلة الأربعاء بدار الثقافة أحمد عروة بمدينة القليعة ولاية تيبازة فعاليات الطبعة الرابعة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني للموسيقى الحالية، المنظم تحت شعار «الموسيقى، الإبداع والتبادل المهني». تأتي هذه النسخة بإشراف وزارة الثقافة والسلطات المحلية في تيبازة، وتهدف إلى الجمع بين الأداء الفني وإرساء أطر مهنية لأشغال الموسيقى العصرية في الجزائر.
مزيج من السهرات والأنشطة الأكاديمية
فتحت السهرة الأولى بمداخلات من محافظ المهرجان صالح رميني قبل أن يتوالى البرنامج الفني الذي شهد تقديم عروض موسيقية أحياها كل من إسلان وفرقة قصبة إلكتريك وسط تفاعل الجمهور المحلي.
المهرجان، الذي يمتد إلى غاية يوم السبت القادم، يضم تشكيلة من الفنانين والفرق الموسيقية ويعد الجمهور بسهرات تتضمن مشاركات لفرق وفنانين معروفين على الساحة الجزائرية، من بينهم دي زاد فوكس باند، ولاكورال أوبرا الجزائر، والفنان ميتاشا، فيما سيُختتم بحفل يسجّله كل من ريمال وأكرم عرفي.
ولكن الجديد في هذه الطبعة بحسب محافظ المهرجان يكمن في التركيز لأول مرة على الجوانب الأكاديمية والاحترافية للموسيقى العصرية، عبر إدراج ندوات، مداخلات وورشات تهدف إلى تطوير المنتج الفني ورفع مستوى الاحتراف لدى الممارسين.
«جديد هذه الطبعة استهدف لأول مرة الجوانب الأكاديمية والاحترافية للأغنية العصرية، من خلال التفكير في إدراج مداخلات وندوات وتنظيم ورشات تهدف لتطوير الأغنية الجزائرية العصرية، والارتقاء بها بشكل يجعل المنتوجات الفنية أكثر احترافية» — صالح رميني، محافظ المهرجان.
وأوضح محافظ المهرجان أن هذه الورشات ستعالج مواضيع مهنية عدة، من الإنتاج إلى التسويق والترويج والمشاركة في التظاهرات الإقليمية والدولية، إلى استثمار مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الأعمال الفنية وبناء صورة احترافية للفنان.
مشاركة مؤسسات تعليمية وفنية
يتضمن برنامج المهرجان، إلى جانب الأمسيات الغنائية، سلسلة من الندوات والورشات التي ينشطها أساتذة وخبراء في المجال، بمشاركة فنانين وطلبة المعهد الوطني للموسيقى وطلبة معاهد فنية أخرى. ويأمل منظمو التظاهرة أن تسهم هذه الفعاليات في خلق بيئة مهنية قادرة على دعم المواهب الصاعدة وإعطاء أدوات عملية للاندماج في سوق الموسيقى.
تأسس المهرجان في عام 2005 ونظمت طبعته الأولى في عام 2006 على الركح الشهير بالكازيف بسيدي فرج بالجزائر العاصمة، وقد تنقّلت دوراته بين عدة ولايات عبر السنوات الماضية مثل برج بوعريريج وقالمة، قبل أن تحتضن تيبازة هذه النسخة.
- مدة المهرجان: من ليلة الأربعاء وحتى يوم السبت القادم.
- المكان: دار الثقافة «أحمد عروة» بالقليعة.
- البرنامج: سهرات فنية، ندوات، ورشات وتبادل خبرات بين فنانين وإطارات أكاديمية.
ترتكز أهداف المهرجان بحسب منظميه على رصد وتحفيز تطور الممارسات الموسيقية، وتمكين الأجيال الجديدة من أدوات احترافية، فضلاً عن خلق فضاء تواصلي بين الفنانين والمؤسسات الثقافية والإعلامية لتوسيع فرص العرض والنشر والاندماج في الساحة الإقليمية والدولية.
| اليوم | أنشطة مختارة |
|---|---|
| الأربعاء (الافتتاح) | سهرات فنية: إسلان، قصبة إلكتريك + تقديم برنامج المهرجان |
| أيام متتالية | ورشات وندوات بمشاركة أساتذة وخبراء وطلبة معاهد موسيقية |
| السبت (الختام) | حفل ختامي: ريمال وأكرم عرفي |
يحمل اختيار تيبازة استضافة هذه النسخة دلالة ثقافية وسياقية، إذ تعتبر الولاية جزءاً من المسار الذي يسعى المهرجان من خلاله إلى توسيع شبكة التواصل بين الفاعلين الفنيين على مستوى التراب الوطني، وتمكين الجمهور المحلي من الاطلاع على آخر التجارب في الموسيقى العصرية.
فيما يبقى التحدي أمام القيمين على التظاهرة هو تحويل التوصيات والورشات المنعقدة إلى خطوات عملية تخدم الفنانين على مستوى الإنتاج والترويج، وتراعي خصوصيات السوق المحلية والإقليمية، لتكون الفعاليات ليس فقط مناسبة للعرض بل أيضاً محطة لانطلاق مشاريع فنية مستدامة.