أصدرت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية بياناً توضيحياً بشأن مصادر تمويل مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط–غرداية–المنيعة–عين صالح–تمنراست، جاء فيه أن التمويل موزع على مقطعين وفق صيغ تمويل محددة لكل منهما، وذلك «تصحيحاً» لما تم تداوله حول انسحاب الجزائر من تمويل المشروع عبر البنك الإسلامي للتنمية.
تفصيل المقطعين ومصادر التمويل
أوضحت الوزارة أن المقطع الأول من المشروع، الذي يربط بين الأغواط وغرداية والمنيعة ويمتد لمسافة 495 كلم، سيمول من قبل البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية. أما المقطع الثاني، الذي يربط بين المنيعة وعين صالح وتمنراست ويبلغ طوله 1080 كلم، فسيكون مموّلاً بالكامل من ميزانية الدولة.
"تصحيحا لما تم تداوله بشأن تخلي الجزائر عن تمويل البنك الإسلامي للتنمية لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط_غرداية_ المنيعة وعين صالح وتمنراست، توضح وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية أن تمويل هذا المشروع موزع على مقعين، وفق صيغ تمويل محددة لكل منهما".
تأتي هذه التوضيحات في سياق الرغبة الحكومية في تقديم صورة واضحة للرأي العام حول مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، خصوصاً تلك التي تتعلق بربط الجنوب الصحراوي بالشبكة الوطنية للسكة الحديدية.
أي تداخل مع مؤسسات التمويل الدولية؟
أكدت الوزارة أن المشاورات بين البنك الإسلامي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية ما تزال جارية بخصوص تمويل مقاطع أخرى ذات أولوية في مشاريع السكة الحديدية. وتضيف هذه العبارة أن التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية مستمر، وإن كانت حصة التمويل الرسمية للمشروع موزعة كما ورد في البيان.
- المقطع الأول: الأغواط–غرداية–المنيعة، طول 495 كلم، تمويل من البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية.
- المقطع الثاني: المنيعة–عين صالح–تمنراست، طول 1080 كلم، مموّل بالكامل من ميزانية الدولة.
- مستوى التعاون بين مؤسسات دولية وتمويلات وطنية يظهر توزيع الأدوار بحسب أولويات التنفيذ.
| المقطع | الطول (كلم) | مصدر التمويل |
|---|---|---|
| الأغواط–غرداية–المنيعة | 495 | البنك الإفريقي للتنمية + البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية |
| المنيعة–عين صالح–تمنراست | 1080 | ميزانية الدولة |
توضيح الوزارة يضع القضية في إطارين متوازيين: الأول يتعلق بتحديد الجهات المموِّلة لكل جزء من المشروع، والثاني يتعلق باستمرار المشاورات الدولية بشأن تمويل مقاطع أخرى محتملة.
آثار محلية واقتصادية
بالنسبة لولاية عين صالح والمناطق المجاورة في الجنوب الغربي، تشكل محطة الربط السككي المتوقعة خطوة استراتيجية لتعزيز الاتصال بين شمال البلاد وجنوبها، وتسهيل نقل البضائع والركاب وربط مناطق إنتاج الطاقة والموارد الفلاحية والمعدنية. تمويل المقطع الصحراوي من ميزانية الدولة يوضح رغبة السلطات في ضمان تقدم هذا الجزء الاستراتيجي بغضّ النّظر عن تقلبات التمويل الدولي.
من الناحية الاقتصادية، يفتح المشروع آفاقاً لتحريك النشاط التجاري واللوجستي في الجنوب، كما يمكن أن ينعكس إيجابياً على خفض تكاليف نقل البضائع بين الموانئ والمناطق الداخلية وبلوغ سوق الصحراء الكبرى، شريطة استكمال دراسات الجدوى والتنفيذ الفني في آجال معقولة.
ملاحظات حول التنفيذ والآفاق
البيان الوزاري لم يتضمن جدولاً زمنياً للتنفيذ أو مراحل إنجاز مفصّلة. ولاحظت الوزارة فقط أن صيغ التمويل لكل مقطع محددة، وأن المشاورات مع مؤسسات تمويلية دولية جارية لمقاطع أخرى ذات أولوية. يبقى السؤال العملي للمواطنين والفاعلين المحليين حول مواعيد بدء الأشغال وتوظيف الموارد المحلية والآثار البيئية والاجتماعية المترتبة على إنجاز هذا المحور الطويل.
على المدى القريب، يُنتظَر إيضاح تفاصيل إضافية من الوزارة حول برمجة الأشغال، العقود الممنوحة، والآليات الرقابية لضمان احترام المواصفات وتوقيت الإنجاز، وهي معلومات ستحدد مدى استفادة المناطق الصحراوية، ومنها عين صالح، من هذا المشروع الحيوي.
هذا التوضيح الرسمي يأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مرافق نقلية حديثة لربط الجنوب بالصناعات الوطنية والأسواق الإقليمية، ما يجعل متابعة سير المشروع ومصادر تمويله أمراً ذا أولوية للمجتمع المحلي وصانعي القرار.