نظّم صباح اليوم أولياء وأمهات تلاميذ مدرسة عميار الصادق المتواجدة بحي RHP بمدينة عين البيضاء بولاية أم البواقي وقفة احتجاجية أمام المؤسسة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ"تدهور حالة المدرسة" ونقص الإطارات والمرافق الضرورية التي تؤثر على تحصيل أبنائهم وسلامتهم.
مطالب واضحة وغياب الحراسة وعمّال النظافة
طالب المحتجون بتوفير عناصر الأمن، وعمال النظافة والحراسة داخل المؤسسة، مؤكّدين أن غيابها انعكس سلباً على العملية التربوية وعلى البيئة الصحية داخل المدرسة. وأوضح أولياء أن المدرسة محرومة من تقديم وجبات ساخنة رغم وجود توجيهات سلطوية لتنفيذ هذا البرنامج، وأن البلدية قامت بنقل الحارس المكلف بالمؤسسة إلى مدرسة أخرى دون إخطار أو موافقة مديرة المؤسسة.
أضاف المحتجون أن هناك حارساً آخر مكلفاً رسمياً بالمؤسسة لكنه لم يلتحق بمكان عمله، وأن البلدية كانت على علم بعدم التحاقه لكنها لم تتخذ أي إجراء لإعادة الأمور إلى نصابها. واعتبر الأولياء أن تصرفات البلدية تمثل تهميشاً للمؤسسة التعليمية واعتداءً على حق التلاميذ في بيئة مدرسية ملائمة.
تدخل مصالح الولاية ورئيس الدائرة
فور انطلاق الوقفة الاحتجاجية تنقّل رئيس دائرة عين البيضاء برفقة مصالح أمن الدائرة إلى مكان الاحتجاج، واستمع إلى انشغالات الأولياء ومطالبهم المشروعة قبل أن يؤكد أنه سيتخذ إجراءات للتحقيق في الشكاوى.
قال رئيس دائرة عين البيضاء، في اتصال هاتفي مع "آخر ساعة": "سأرسل لجنة تحقيق إلى المدرسة للوقوف على كل النواقص والعراقيل التي تحول دون التحصيل العلمي للتلاميذ".
المحتجون أشاروا إلى استمرارهم في تحركاتهم الاحتجاجية حتى تتم الاستجابة لمطالبهم وتوفير الظروف الملائمة لتلاميذ المدرسة، في حين لم يتسنَّ الوصول إلى رد رسمي من رئاسة البلدية حول أسباب نقل الحارس وغياب متابعتها للوضع.
أثر النقص على التلاميذ والطاقم التربوي
أوضح أولياء التلاميذ أن الوضع الحالي للمؤسسة أضرّ بتحصيل أبنائهم وخلق اضطراباً في سير الحصص والأنشطة المدرسية، كما أثر على راحة الطواقم التربوية والإدارية. وطالبوا بتطبيق توجيهات السلطات الولائية المتعلقة بتقديم الوجبات الساخنة للتلاميذ، معتبرين أن انسحاب خدمات النظافة والحراسة يفاقم من مخاطر صحية وأمنية داخل الساحة المدرسية.
وتظهر مخاوف الأهالي خصوصاً مع بدء موسم البرد حيث تصبح العناية بالبيئة المدرسية وتوفر الحراسة أمراً أساسياً لضمان انضباط الدخول والخروج ومنع أي أحداث قد تعرض التلاميذ للخطر.
ماذا ينتظر من السلطات؟
الأولوية الآن، بحسب أولياء التلاميذ، تتلخّص في الإجراءات التالية:
- إعادة الحارس المكلف أو تعيين حارس جديد بشكل فوري.
- توفير عمال نظافة ومستلزمات صحية داخل المؤسسة.
- الالتزام بتوزيع الوجبات الساخنة وفق توجيهات الولاية.
- فتح تحقيق شفاف حول أسباب نقل الحارس وتأخر الالتحاق من قبل الحارس الآخر.
| البند | حالة |
|---|---|
| الحارس الأول | نُقِل إلى مؤسسة أخرى من قبل البلدية |
| الحارس الثاني | معيَّن لكنه لم يلتحق بمكان العمل |
| وجبات ساخنة | غير مقدمة رغم توجيهات ولائية |
أشار أولياء إلى أن المديرة خاطبت الجهات المعنية مراراً بشأن النقص الحاصل لكنها لم تتلقَّ جواباً واضحاً، مما وضعها في موقف حرج أمام الأهالي والهيئة التربوية. مع ذلك لم تُسجّل أي تصريحات رسمية من البلدية حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه التحركات تعكس توجهاً متكرراً لدى أسر التلاميذ في الولايات المحلية للمطالبة بتحسين الخدمات المرافقة للعملية التعليمية، لا سيما في ما يتعلق بالأمن والنظافة والتغذية المدرسية، وهي عناصر تعتبرها السلطات الولائية ضرورية لضمان الاستمرارية المدرسية وتحسين مردودية التعليم.
سيتم متابعة نتائج لجنة التحقيق الموعودة من قبل رئيس الدائرة، وما إذا كانت ستفضي إلى خطوات عملية سريعة تضمن استئناف سير المؤسسة في ظروف طبيعية وتلبي حاجات التلاميذ والطاقم التعليمي.
أحمد زهار (المصدر الأصلي).