تفاصيل الشكوى والاتهامات
تتضمن وثائق شكوى مقدمة إلى قيادة حزب الحركة القومية في تركيا اتهامات خطيرة تُحمّل رئيس بلدية قضاء «حران»، محمود أوزيافوز، مسؤولية خسائر في المال العام تُقدر بنحو 3 مليارات ليرة تركية، ونشاطات مالية وإدارية يصفها مُعدّو الملف بأنها مشبوهة. الشكوى التي قُدِّمت على نحو مُفصَّل تضم 91 صفحة وتستعرض ما اعتبره أصحاب الشكوى تجاوزات في عمل الشركة التابعة للبلدية، مبيعات أراضٍ، وعمليات تنظيمية.
قضايا محددة وردت في الملف
أبرز ما ورد في الشكوى:
- رفع مفاجئ لرأس مال شركة البلدية عام 2025 من 250 ألف ليرة إلى 1 مليار ليرة.
- شراء الشركة خلال خمس سنوات 89 محلاً تجارياً و23 شقة سكنية.
- تحويل صلاحيات شركة البلدية في 8 جويلية إلى سائق رئيس البلدية الشخصي.
- تداول ملكية قطعة أرض تابعة للخزانة بمساحة 4,724 متراً مربعاً بين جهات مختلفة منذ 2021.
- اتهام برصف وتشيد مبنى فخم يصفه الملف بأنه قصر مكوّن من 63 غرفة صُمم على طراز القصر الرئاسي التركي.
- الجدل حول مناقصة أطلقت عام 2024 بقيمة 82.9 مليون ليرة عبر أسلوب العروض المغلقة.
| البند | المدى أو القيمة الواردة في الشكوى |
|---|---|
| تقدير الخسائر | 3 مليارات ليرة تركية |
| رفع رأس المال | من 250 ألف إلى 1 مليار ليرة (2025) |
| عقارات مشتراة | 89 محلاً تجارياً و23 شقة |
| مساحة قطعة الأرض المتنازع عليها | 4,724 م2 |
| قيمة مناقصة 2024 | 82.9 مليون ليرة |
الرد الرسمي ومواقف متضادة
نفى رئيس البلدية، محمود أوزيافوز، كل الاتهامات «جملة وتفصيلاً»، ووصف الملف بأنه قائم على خلافات عائلية. وأوضح أنه فصل قريباً له من عمله في البلدية استجابةً لتحذيرات ديوان المحاسبة بأن التعيين لم يكن قانونياً، وأن المحكمة أيدت هذا الإجراء لاحقاً. كما شدد على أن الممتلكات والعقارات المشار إليها في الشكوى تعود ملكيتها لشركة البلدية وليست لشخصه، مؤكداً أن هذه الأصول «ستبقى للمدينة» وأن وجوده في المنصب مؤقت.
«إنهم يستعينون بالذكاء الاصطناعي لإعداد الملفات وصياغة الشكاوى وضدي لدى قيادة الحزب»، بحسب تعليق أوزيافوز على الشكوى.
أبعاد القضية وإمكانية التحقيق
الشكوى طالبت بفتح تحقيق رسمي وتدخل هيئة التحقيق في الجرائم المالية لتعقب التحركات المالية لرئيس البلدية، ودعت إلى مراجعة صفقات وشركات مرتبطة بالبلدية. هذه المطالب تكشف عن رغبة في إخضاع العمليات المالية والإدارية للبلدية لشكل من أشكال الرقابة القضائية والإدارية، وهو ما يطرح أسئلة تتعلق بآليات الشفافية والمساءلة في المؤسسات المحلية.
بالنسبة إلى سكان القصر وبلديات بجاية، تمثل القضية علامة على أهمية مراقبة إدارة الأصول العامة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بشركات مملوكة للبلديات أو صفقات عقارية كبيرة. كما تبرز الحاجة إلى وضوح في عمليات طرح المناقصات وتسجيل الشركات وعناوينها الحقيقية، بعد أن أشار الملف إلى أن عنوان شركة البلدية المسجل كان في الواقع «مركزاً للتعليم الشعبي»، وفق الوثائق الواردة.
يبقى أن تتضح نتائج أي تحقيق رسمي محتمل، وما إذا كان سيؤدي إلى فتح ملفات جنائية أو إدارية بحق مسؤولين أو إعادة تقييم لملكية وممارسات الشركات البلدية. حتى ذلك الحين، ستستمر الأصوات المطالبة بالشفافية والرقابة على المال العام في الاطلاع على مستجدات الملف ومآلاته أمام هياكل الحزب والجهات القضائية المختصة.
التطورات المقبلة في هذه القضية ستُتابَع عن كثب من قبل ملاحظين محليين وفاعلين حزبيين وإداريين، لأنها تحمل دلالات أوسع على علاقة الأجهزة المحلية بالحوكمة والاقتصاد المحلي، وتنعكس أيضاً على ثقة المواطنين في المؤسسات البلدية وإدارة ممتلكات العموم.