استضافت هيئة التدريب العسكري رجل الأعمال بشار المصري في محاضرة موجهة إلى منتسبي دورة كبار الضباط الـ24، وذلك وفق ما نقلته وكالة وطن للأنباء. وقد ألقى المصري عرضاً تناول فيه التحديات الاقتصادية التي تواجه الاستثمار في فلسطين، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز صمود المجتمعات المتأثرة بالأوضاع السياسية والاقتصادية.
محاور المحاضرة
ركزت المحاضرة على محاور أساسية عكست واقعاً معقداً يواجه المستثمرين؛ من بينها:
- القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأسواق.
- صعوبات بيئة الأعمال في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
- أهمية تطوير المشاريع الإنتاجية المحلية كوسيلة للحد من هشاشة الاقتصاد.
- دور القطاع الخاص في خلق فرص عمل وتمكين الشباب.
- تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع القاعدة الاقتصادية.
وقد سلطت المحاضرة الضوء على أن تمكين القطاعات الإنتاجية المحلية وتثمين القدرات الوطنية يمثلان ركيزة أساسية لمواجهة القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأسواق، وذلك من خلال تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وابتكار أدوات للتعاون الاقتصادي المحلي.
الأبعاد التدريبية والقيادية
تأتي هذه الندوة في إطار رؤية هيئة التدريب العسكري الهادفة إلى تطوير القيادات الأمنية وتأهيلها تأهيلاً متكاملاً عبر استضافة خبرات وكفاءات وطنية متعددة التخصصات. وقالت الهيئة، حسب وكالة وطن للأنباء، إن برامجها النوعية تسعى إلى بناء قيادات «واعية وقادرة على مواكبة التحديات والمتغيرات»، كما تهدف إلى تعزيز دور المؤسسة الأمنية في خدمة المواطن.
وتعكس هذه المبادرة توجهات مؤسساتية نحو توسيع إطار التدريب ليشمل قضايا اقتصادية واجتماعية تؤثر على الأمن الوطني، وهو نهج يربط بين الأبعاد الأمنية والتنموية لتقديم استجابة أشمل للتحديات المحلية والإقليمية.
دور القطاع الخاص في الأزمات الاقتصادية
ركز العرض أيضاً على مساهمة القطاع الخاص في التخفيف من آثار الأزمات الاقتصادية عبر:
| آلية | النتيجة المتوقعة |
|---|---|
| دعم المشاريع الإنتاجية المحلية | تعزيز الصمود الاقتصادي وتوفير بدائل لسلاسل الإمداد المتأثرة |
| تمكين الشباب وتوفير فرص عمل | خفض معدلات البطالة وتقليل الضغوط الاجتماعية |
| شراكات بين القطاعين العام والخاص | توسيع القاعدة الاقتصادية وتحسين الخدمات |
وتبرز هذه المحاور أهمية تبني سياسات تدعم مردودية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسهل وصولها إلى التمويل والموارد اللازمة لمواجهة القيود التي تعوق نشاطها، وعلى رأسها صعوبات الحركة والوصول إلى الأسواق.
أهمية المبادرات التعليمية داخل الأجهزة الأمنية
يمثل استدعاء خبرات اقتصادية إلى فضاءات التدريب العسكري مؤشراً على اعتبار القضايا الاقتصادية جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الأمنية الشاملة. ومن خلال إدراج موضوعات استثمارية وتنموية ضمن برامج إعداد القيادات، تعمل المؤسسة التدريبية على تزويد الضباط بأدوات فكرية ومعرفية تمكنهم من فهم أعمق لسياق التهديدات والفرص التي تؤثر على المجتمعات المحيطة بعملهم.
وعلى الرغم من أن المحاضرة تناولت تحديات تُواجه منطقة جغرافية بعينها، فإن الدروس المستخلصة يمكن أن تفيد مسؤولين وقادة في بيئات أخرى تواجه ازدواجية أبعاد أمنية واقتصادية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأنشطة التدريبية تأتي ضمن نهج مؤسسي يهدف إلى خلق جسور تواصل بين الخبرات المدنية والعسكرية، بما يسهم في بناء استراتيجيات وطنية متكاملة للتعامل مع تبعات الأزمات الاقتصادية والسياسية.
نهايةً، تؤكد هيئة التدريب العسكري، بحسب وكالة وطن للأنباء، استمرارها في استضافة الكفاءات الوطنية ضمن برامج تهدف إلى إعداد قيادات قادرة على مواجهة التحديات المتنامية وخدمة المجتمع بفاعلية.