ترأس وزير الري، لوناس بوزقزة، يوم الاثنين اجتماع عمل بالعاصمة مخصص لمتابعة مشاريع الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر الجديدة، مع الإشارة إلى إدراج ولايات عدة من بينها الشلف ضمن الأولويات الوطنية، بحسب ما أفاد به بيان رسمي.
تعليمات رئاسية وتوجيه بالتسريع
جاء انعقاد الاجتماع تنفيذًا لما تضمنته مخرجات اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد الأحد، وحمل توجيهاً من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بضرورة معالجة ملف تزويد عدد من الولايات بمياه البحر المحلاة «في أسرع وقت ممكن».
«التكفل في أسرع وقت ممكن بتزويد ولايات الشلف، مستغانم وتلمسان بمياه البحر المحلاة، باعتبارها مناطق ذات أولوية».
وأكد الوزير خلال الاجتماع أهمية تسريع استكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، تحضيرًا للشروع في إنجاز المشاريع حسب الأولويات المحددة، مع التركيز على الأثر المباشر لهذه المشاريع على جودة التزويد بالماء الصالح للشرب والخدمة العمومية.
ماذا يعني ذلك لولاية الشلف؟
بالنسبة لسكان ولاية الشلف، سيؤدي ربط محطات التحلية بالشبكات الكبرى إلى زيادة إمدادات ماء الشرب خصوصاً في الفترات التي تشهد ندرة المياه السطحية والجوفية أو ارتفاع الطلب خلال الصيف. وتعني هذه الخطوة أيضاً تدخل بنية تحتية جديدة تستلزم أعمال ربط وتوسيع محطات الضخ وشبكات التوزيع المحلية لضمان وصول المياه المحلاة إلى المقاهي السكنية والمراكز الحضرية والبلديات المعنية.
- الشلف مدرجة ضمن ولايات أولوية للاستفادة من مياه البحر المحلاة.
- التركيز الحالي على استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية قبل انطلاق الأعمال الميدانية.
- التنسيق المطلوب بين وزارات وأطراف محلية لضمان التكفل بالربط البعدي وشبكات التوزيع.
المتطلبات الفنية والتنظيمية
أوضح بيان الوزارة أن عملية توصيل مياه البحر المحلاة إلى المستهلكين تتطلب دراسات طوبوغرافية وهيدروليكية ودراسات لمدى قدرة الشبكات القائمة على استيعاب الضغوط وسعات التعبئة الجديدة، إلى جانب تجهيز محطات الضخ والخزانات والأنابيب اللازمة، وذلك قبل المباشرة في أي إنجازات على أرض الواقع.
| الجهة | الدور |
|---|---|
| وزارة الري | متابعة المشاريع وتسريع الإجراءات التقنية والتنظيمية |
| السلطات الولائية (والي/المديريات المحلية) | تنسيق العمل الميداني وتحديد الأولويات المحلية |
| القطاع العمومي والجهات التنفيذية | تنفيذ ربط الضخ وشبكات التوزيع |
خلفية وأطر تنفيذية
تحلية مياه البحر تُعدّ خياراً استراتيجياً لمعالجة العجز المائي في المناطق الساحلية وشبه الساحلية، خصوصاً في ظل تباين الموارد المائية بين الولايات واعتماد بعضها الكبير على المخزون الجوفي الذي يتعرّض لضغوط بسبب الاستغلال والظروف المناخية. وقد شُدّد خلال اجتماع مجلس الوزراء على ضرورة دراسة إمكانيات كل ولاية تقنياً قبل إحالتها على مشاريع التحلية سعياً لتحديد طريقة التكامل بين الموارد السطحية والجوفية ومياه البحر المحلاة.
خلاصة الآثار المتوقعة
من شأن تسريع الربط البعدي لمحطات التحلية أن يحقق عدة فوائد للسكان والاقتصاد المحلي في الشلف، منها:
- تحسين انتظام وتواتر تزويد الماء الصالح للشرب.
- خفض الضغط على المياه الجوفية المحلية والمحافظة عليها.
- تمكين بلديات متضررة من ندرة المياه من تلبية حاجياتها الأساسية.
يبقى التحدي عملياً مرتبطاً بسرعة استكمال الدراسات التقنية وتأمين التمويل والتنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين لضمان استفادة فعّالة ومستدامة للولايـة.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع يُعدّ جزءاً من برنامج أوسع لتوسيع استخدام تقنيات تحلية مياه البحر على مستوى ولايات ساحلية عدة، على أن تُدرس حالات باقي الولايات تقنياً لتحديد إمكانية إدراجها لاحقاً ضمن هذا البرنامج.
المتابعة الميدانية لخطوات تنفيذ هذه التوجيهات ستكون محور اهتمام الفاعلين المحليين خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، في انتظار صدور جداول زمنية مفصّلة ومشاريع تنفيذية تُعلن عنها الجهات المعنية.
رشيد بوراوي — مراسل من الشلف