ملتقى لتعزيز التعاون التربوي ومواجهة تعثرات التعلم
احتضنت ولاية تمنراست يومي 17 و18 أكتوبر 2026 أشغال الملتقى الوطني الثاني للتوأمة بين الولايات من أجل تحسين النتائج المدرسية، في مبادرة تهدف إلى نقل الخبرات وتعميم الممارسات الفعالة بين المديريات والمؤسسات التعليمية عبر التراب الوطني. افتتح الأشغال بالمركز الثقافي «داسين ولت إيهمه» بحضور إطارات من الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية، فيما احتضنت ثانوية سالم المغيلي بحي تابركات الورشات المتخصصة.
شارك في اللقاء، وفق المصدر، مديرو تربية ومديرو مؤسسات تعليمية وممثلون عن جمعيات أولياء التلاميذ من 21 ولاية، إلى جانب إطارات من الإدارة المركزية، وهو ما يعكس طابعا وطنيا للملتقى مع تركيز عملي على تبادل التجارب بين الولايات ذات الأداء الجيد وتلك التي تسعى لتحسين نتائجها.
محاور العملية وأدوات التطبيق
تركزت أشغال الملتقى على آليات عملية لتطبيق أهداف التوأمة على أرض الواقع. من بين المحاور التي نوقشت:
- التشخيص المبكر للصعوبات والتعثرات الدراسية.
- اعتماد التخطيط البيداغوجي الاستباقي وتكثيف المتابعة والتقويم.
- تطوير برامج الدعم والمعالجة الموجهة للتلاميذ.
- تحديد آليات تنسيق بين مديري المؤسسات والمفتشين والأساتذة ومختلف الفاعلين.
المبادرة تسعى إلى تعميم الممارسات الفعالة وتقليص الفوارق في الأداء المدرسي بين الولايات
وتندرج هذه المحاور في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تعزيز المرافقة البيداغوجية ورفع مستوى التحصيل الدراسي، عبر تقوية التعاون المباشر بين المديريات وتكييف التجارب الناجحة بحسب خصوصيات كل ولاية، بما يسمح بتحقيق استفادة مستدامة للمؤسسات التربوية.
استمرارية البرنامج السياقي والتوسيع الإقليمي
يُعد هذا الملتقى امتدادا للمرحلة الأولى من البرنامج الوطني للتوأمة بين مديريات التربية التي انطلقت محطاتها الأولى بولايتي تيزي وزو والشلف خلال شهر جويلية 2026. تهدف مبادرة التوأمة إلى إرساء تعاون تربوي يسمح للولايات التي تعاني من ضعف في النتائج بالاستفادة من خبرات الولايات التي حققت مؤشرات جيدة، مع مراعاة التكييف وفق خصوصيات كل منطقة.
المشاركون بحثوا كذلك سبل إرساء نظم متابعة تقويمية تضمن استمرارية الدعم والبيداغوجيا المصممة لمعالجة الصعوبات، وتحدثوا عن ضرورة إشراك جمعيات أولياء التلاميذ في الخطة التنفيذية لتدعيم الحضور المجتمعي حول المدرسة.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| التواريخ | 17-18 أكتوبر 2026 |
| الموقع | دار الثقافة «داسين ولت إيهمه» – ثانوية سالم المغيلي (ورشات) |
| المشاركون | مديرو تربية، مديرو مؤسسات، ممثلو أولياء التلاميذ من 21 ولاية، إطارات وزارة |
بالنظر إلى طبيعة ولاية تمنراست بوصفها عاصمة الجنوب ومستقرة مجتمعية خاصة، بدا أن انعقاد الملتقى فيها يحمل رمزية مهمة: نقل الخبرات من الشمال إلى الجنوب والاعتراف باحتياجات المناطق الصحراوية التعليمية، وخلق مناطق تعاون تربوي تمتد رغم التباعد الجغرافي.
يُنتظر أن تلتزم المديريات المشاركة بتنسيق خطوات تنفيذية لاحقة لتطبيق توصيات الملتقى داخل المؤسسات التربوية، وذلك عبر مخططات عمل تتضمن برامج دعم ومعالجة ومؤشرات قياس لتقييم أثر التوأمة على النتائج الدراسية خلال المواسم المقبلة. كما سيسعى القائمون إلى ربط هذه المبادرات بعمليات التكوين المستمر للأساتذة والمفتشين من أجل ضمان استدامة التحسن التربوي.
يبقى التحدي في ترجمة التوصيات إلى ممارسات ميدانية قابلة للقياس داخل أقسام الدراسة، وتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والريفية، وضمان استفادة التلاميذ في تمنراست وبقية ولايات الجنوب من شبكة دعم وطنية تصان فيها فرص التعلم وتتحسن بها مكتسبات التلاميذ.