أعلن محافظ شمال سيناء، اللواء الدكتور خالد مجاور، أن جهود تنمية المحافظة بعد انتهاء أعمال الإرهاب عام 2022 تقوم على أسس علمية وتكاملية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، هي القطاع العام والقطاع الخاص والمدنية البشرية باعتبارها الضلع الأهم، مؤكداً أن التنمية الاقتصادية لا تتحقق دون تنمية بشرية متوازنة.
منهجية ثلاثية ومحور إنساني في القلب
قال المحافظ، خلال لقاء خاص من منتدى مصر 2026 عبر القناة الأولى، إن هذه المنظومة ترتكز على نظرية علمية واضحة تتطلب توازناً بين مؤسسات الدولة والمستثمرين ورفع قدرات السكان المحليين. وأضاف أن النهج يتكامل مع دور منظمات المجتمع المدني والوزارات والهيئات الحكومية في نشر الوعي ومتابعة تنفيذ المشروعات على الأرض.
دور واسع لمنظمات المجتمع المدني
أشار مجاور إلى أن شبكة من منظمات المجتمع المدني في المحافظة تضم نحو 220 جمعية تعمل على سد الثغرات المختلفة، داعماً بذلك الجهود الرسمية في التواصل مع المواطنين وتقديم خدمات ميدانية. وأوضح أن هذه الجمعيات تشارك في أنشطة توعوية وخدمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي وربط السكان بفرص التنمية.
- 220 جمعية تعمل في مجالات التوعية والخدمات المحلية.
- تعاون بين الوزارات: الشباب والرياضة، الصحة، الزراعة، التعليم، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
- تركيز إدارات المحافظة على العمل الميداني بدلًا من الاعتماد على الإجراءات المكتبية فقط.
تكاتف الوزارات لمواجهة الشائعات
بيّن المحافظ أن مختلف الوزارات لديها خطة للتكامل في جهود التوعية، مشيراً إلى أن قطاعات مثل الشباب والرياضة والصحة والزراعة والتعليم وهيئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة تنظم ندوات ومحاضرات وتتواصل مع المواطنين والموظفين لتعزيز الوعي. وأكد أن «نشر الوعي يمثل توجهًا للدولة وسياسة تحظى باهتمام القيادة السياسية».
العمل الميداني أولوية
ركّز مجاور على أن المحافظة تتبنى نهج العمل الميداني؛ حيث يولي المسؤولون التنفيذيون أهمية للمتابعة على أرض الواقع، وهو ما وصفه بأنه دعم لجهود التنمية والتواصل مع المواطنين. وأضاف أن الاستثمارات الكبرى قد تحتاج وقتًا لتنعكس فوائدها على المواطنين، لذلك يتم التوازي بين مشروعات البنية التحتية طويلة الأجل والبرامج الميدانية الفورية التي تُحس بآثارها محليًا.
مواجهة معلومات غير مكتملة والشائعات
أشار المحافظ إلى أن كثرة الشائعات و«عدم وصول المعلومات كاملة إلى المواطنين» يجعل من الضروري توضيح الواقع والإنجازات وما كانت عليه الأوضاع سابقًا، وما تسعى الدولة إلى تحقيقه في المستقبل. وأكد أن توصيل الصورة كاملة للجمهور يسهم في تقليص الفجوة المعلوماتية ويعزز الثقة المجتمعية.
انعكاسات محلية وخطوات عملية
تأتي تصريحات المحافظ في ظل جهود رسمية لإعادة بناء الثقة وتنمية المناطق المتأثرة، مع التركيز على أنشطة ملموسة تُنفذ على الأرض. ويمثل إشراك منظمات المجتمع المدني والوزارات المختلفة محاولة لتوحيد الرسائل والجهود بحيث تتكامل الخدمات الاجتماعية مع مشروعات البنية التحتية والاستثمارية.
ويعكس تأكيد المحافظ على أهمية التنمية البشرية إدراكًا بأن الرهان على العنصر البشري محليًا يُعد حجر الزاوية في استدامة أي نموذج تنموي بالمحافظة، سواء عبر برامج تدريبية أو حملات توعوية أو دعم لرواد الأعمال المحلية من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
يبقى التنفيذ الميداني والمتابعة المستمرة معيارَي نجاح أساسيين لهذه الاستراتيجية، وفق ما ذكره مسؤولون بمحافظة شمال سيناء، في مسعى لتحويل الخطط إلى واقع ملموس يخدم السكان ويعزز الاستقرار في المرحلة التالية لمرحلة ما بعد الإرهاب.