شهدت مكتبة مصر العامة بمدينة الأقصر، اليوم، انطلاق فعاليات البرنامج التدريبي المكثف في الذكاء الاصطناعي الذي نظمته محافظة الأقصر، بحضور الدكتور هشام أبو زيد نائب محافظ الأقصر. ويأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجية المحافظة لرفع مهارات الشباب والفتيات وذوي الهمم، وتأهيلهم لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة في سوق العمل.
هدف ملموس لتمكين الفئات المحلية
أكد نائب المحافظ في كلمته ترحيبه بالمشاركين ونقله تحيات المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، مشدداً على أن الاستثمار في قدرات الشباب يُعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المحلية. واعتبر أن اكتساب المهارات الرقمية والاطلاع على تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لا غنى عنها في سوق العمل المعاصر.
«نعمل على ربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والتوسع في تنفيذها بمراكز وقرى المحافظة لتوسيع قاعدة المستفيدين»
وجّه القائمون على البرنامج رسالة واضحة بضرورة ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والالتزام بمعايير حماية البيانات والتحقق من المعلومات، إضافة إلى مراعاة الجوانب الأخلاقية في استخدام التقنيات الحديثة.
محتوى اليوم الأول والتدريب
اشتمل اليوم الأول على محاضرة تدريبية قدمها المهندس مصطفى أحمد تحت عنوان «مقدمة في الذكاء الاصطناعي التوليدي: آلية العمل وهندسة الأوامر»، تناولت مفاهيم أساسية متعددة شملت:
- مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي وأنواعه.
- مراحل تطور الذكاء الاصطناعي وأنواعه المختلفة.
- آلية عمل نماذج اللغة الكبيرة ودور نافذة السياق في معالجة المدخلات.
- مدخلات حول اختلاف النتائج التي تنتجها النماذج وأسبابها.
صُمّم التدريب ليمنح المشاركين فهماً عملياً ومفاهيمياً عن كيفية توظيف الأدوات في مجالات التوظيف وريادة الأعمال والعمل الحر، ورفع كفاءة الأداء والإنتاجية عبر تقنيات حديثة.
برنامج الأيام المقبلة
من المقرر أن تستكمل فعاليات البرنامج على مدار أيام لاحقة تركز على:
- اليوم الثاني: الاستخدام الواعي والمسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- اليوم الثالث: التطبيقات العملية لأدوات الذكاء الاصطناعي.
| اليوم | المحور الرئيسي |
|---|---|
| الأول | مقدمة في الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر |
| الثاني | الاستخدام الواعي والمسؤول للتطبيقات |
| الثالث | التطبيقات العملية لأدوات الذكاء الاصطناعي |
أهمية محلية وفرص مستقبلية
يرى منظمو البرنامج أن مثل هذه المبادرات تمثل فرصة لتوسيع قاعدة العاملين في مجالات التكنولوجيا بالمدينة والمحافظة، وأن ربط التدريب بمتطلبات سوق العمل قد يفتح مسارات جديدة للتوظيف والعمل الحر وريادة الأعمال. كما أشارت محافظة الأقصر إلى أهمية التعاون مع مؤسسات متخصصة ومبادرات مجتمعية لضمان وصول التدريب لشرائح أوسع في المراكز والقرى.
في ظل تسارع تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي عالمياً، تحمل مبادرات التدريب المحلية على المستويين الحكومي والمجتمعي ثلاثة وجوه عملية:
- تعزيز القدرات التقنية للشباب وتمكينهم من منافسة سوق العمل.
- نشر وعي بأخلاقيات الاستخدام وحماية البيانات الشخصية.
- تيسير التحول الرقمي محلياً عبر كوادر متمكنة تقنية تسهم في تطوير الأعمال والخدمات.
مشاركة المجتمع المحلي
شهدت الفعاليات مشاركة فئات متنوعة من الشباب والمهتمين، كما أبدى المشاركون رغبتهم في استمرار تنفيذ دورات متقدمة تركز على تطبيقات عملية محددة مثل الأتمتة، التحليل البياني، وتصميم نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة لاحتياجات المشروعات الصغيرة. وتعمل المحافظة، بحسب المسؤولين، على توسيع نطاق البرامج لتشمل مراكز المحافظة كافة بالتنسيق مع شركاء متخصصين.
تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي أقصر لتعزيز التكامل بين التنمية الثقافية وسوق العمل الرقمي، في محاولة لربط تراث المدينة العريق بفرص التطور التكنولوجي المستقبلي.
ليلى بدير
مراسلة الأقصر، ZTL